حسان بن ثابت الأنصاري
120
ديوان حسان بن ثابت الأنصاري
أبو طالب والزبير وابن جدعان ومخرمة بن نوفل والعوام بن خويلد حتى دنوا من الباب فسمعوهم يقولون : غنينا . فقال أبو مسافع : غنيهم بقولي هذا : أبلغ بني النضر أعلاها وأسفلها * أنّ الغزال وبيت اللّه والرّكن أمست قيان بني سهم تقسّمه * لم يغل عند نداما هنّ في الثّمن ظللن يجري فتيق المسك بينهم * على مفارقهم فنا على فنن « 1 » وقهوة قرقف « 2 » يغلي التجار بها * حانيّة عتّقت في الدنّ من زمن فقال أبو طالب : لا شك هؤلاء أصحاب الغزال ، وإن دخلتم الساعة أصبتموهم سكارى لا يعقلون عنكم ولا يفقهون ، ولا نحب أن ندخل عليهم إلا ومعنا من الأحلاف الذين تحالفوا بعد الحلف الأول من نحتج « 3 » عليهم بهم ، ولم تكن عبد شمس ولا نوفل دخلوا في ذلك الحلف « 4 » . فأخروا ذلك « 5 » إلى الغد . فلمّا أصبحوا غدوا « 6 » إلى بني سهم فقالوا : يا بني سهم تعلمون أن غزال ربكم سرقه ندماء « 7 » مقيس فهو في بيته ، فأدخلوا معنا نفتّشه . فقاموا معهم . فلما دخلوا وجدوا مقيسا غائبا ووجدوا جنة الغزال ، وهو
--> ( 1 ) ط ، ل ، با ، ص : أي حالا على حال . - وفي ص إزاء التعليق : لا س . ( 2 ) ط : وقهوة قرقف ، بالضم . ( 3 ) طا : يحتج . ( 4 ) الحلف الذي لم تدخله عبد شمس ونوفل هو حلف الفضول ( السيرة 88 / 1 : 135 ) أما حلف المطيبين فكان فيه بنو عبد مناف كلهم ، وعلى هذا يكون المعنى هنا أن حلف الفضول سبق الحلفين الآخرين : المطيبين والأحلاف . وانظر قائمة الحلفين في الفقرة التالية من التعليقات ، وراجع الهامش 5 ، ص : 123 . ( 5 ) طا : فأخروا الأمر . ( 6 ) طا : عدوا - بغير إعجام ظاهر . ( 7 ) طا : ندامى .